+90 2422 30 23 88

شارع الاستقلال بإسطنبول : من أكثر الشوارع ازدحاما في تركيا

يعد شارع الاستقلال في إسطنبول من أكثر الأماكن شهرة على مستوى تركيا. و بالرغم من  شهرته الواسعة في مجلات السفر بفضل الترام الذي يجوب شوارعه، إلا أنه ليس المكان الأمثل لمن لا يُحبّذون الازدحام. بسبب الصخب و الازدحام الكبير الذي يشوب الشارع.

يمتد الشارع لأكثر من ميل، من ميدان النفق إلى ميدان تقسيم، ويُعدّ التسوق والترفيه وظيفته الأساسية، حيث تتجاور فيه المباني القديمة مع المباني الحديثة. وقد بلغ من الشهرة والجاذبية أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص يرتادون هذا الشارع الشهير يوميًا، ليُصبح رسميًا أكثر شوارع تركيا ازدحامًا.

إلى جانب الشوارع الجانبية الضيقة، يُعتبر هذا الشارع النابض بالحياة في منطقة بيوغلو رمزًا لما يُعرف بإسطنبول الجديدة. فبينما تُشير منطقة السلطان أحمد إلى الحي القديم، الذي كان يومًا ما مركز الحكم في الإمبراطوريتين البيزنطية والعثمانية، يُبرز هذا الشارع الحيوي إسطنبول الجديدة المعاصرة. فلنستكشف معًا معالمها السياحية، ومبانيها التاريخية، ومراكز التسوق، وأماكن تناول الطعام والشراب!

كل ما تود معرفته عن شارع الاستقلال في إسطنبول

تاريخ شارع الاستقلال

لطالما كان شارع الاستقلال ذا أهمية بالغة عبر التاريخ. عُرف باسم “الشارع الكبير” أو “شارع الاستقلال الكبير” خلال العهد العثماني، وازدادت شعبيتهبشكل خاص خلال القرن التاسع عشر، حيث كان التباهي بالأسماء للتواصل الاجتماعي في الأوساط المرموقة أمرًا شائعًا.

أطلق المسافرون الأوروبيون، وثقافة بلاد الشام الغنية، على الشارع اسم “شارع بيرا الكبير”، واتخذت السفارات منه مقرًا لها. وتوافدوا على المطاعم والتجمعات الاجتماعية، إلا أن الحرب العالمية الأولى أنهت هذا التوجه الثقافي. وبعدها مباشرة، ومع اندلاع حرب الاستقلال التركية، اكتسب شارع الاستقلال اسمه الحالي عام 1923، والذي يعني الاستقلال.

لسوء الحظ، أدى الإهمال في سبعينيات القرن الماضي إلى تدهور حالة الشوارع، لكن عمليات ترميم واسعة النطاق جرت في السنوات اللاحقة، وحققت نجاحًا باهرًا شجع أصحاب المتاجر والفنادق والمستثمرين العقاريين الأجانب في إسطنبول على الانتقال إليها.

ميدان تقسيم ونصب الاستقلال التذكاري

يعود تاريخ ميدان تقسيم إلى أواخر عهد الإمبراطورية العثمانية، حين كان هذا الشارع الشهير نقطة التقاء مركزية. ويعني اسم “تقسيم” باللغة التركية “التقسيم” أو “التوزيع”، مما يعكس موقعه الذي كانت تلتقي فيه عدة طرق رئيسية في مركز واحد.

ومن أبرز معالمه نصب الاستقلال التذكاري ، الذي شُيّد عام 1928، تخليدًا لذكرى حرب الاستقلال التركية. ويتألف النصب من عمود شاهق يعلوه تمثال مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة وشخصية محورية في الحركة. ويقع على حافة الميدان مركز أتاتورك الثقافي، الذي يستضيف عروضًا فنية ومعارض متنوعة.

متحف بيرا

يحمل متحف بيرا، الذي سُمّي تيمّنًا بالاسم الأصلي لمنطقة بيوغلو، مجموعةً خاصةً رائعةً وواسعةً من الفن الأناضولي. وقد اكتسب المتحف شهرةً واسعةً بعد شرائه أغلى لوحةٍ في تركيا مقابل 2.4 مليون دولار.

تُصوّر اللوحة، التي تحمل اسم “مُدرّب السلاحف”، والتي رسمها عثمان حمدي بك في أوائل القرن العشرين، درويشًا دوّارًا يقف عند عتبة نافذةٍ محاطًا بالسلاحف. ويرى بعض خبراء الفن أن اللوحة تعكس سقوط السلاطين العثمانيين وإمبراطوريتهم في ذلك الوقت.

يقع متحف بيرا في شارع مشرطيت، على بُعد بضعة شوارع. ويقع في الشارع نفسه فندق قصر بيرا، الذي كان يستضيف سابقًا نزلاء قطار الشرق السريع الشهير. وفي فندق قصر بيرا كتبت أجاثا كريستي روايتها التي تحمل الاسم نفسه.

ساحة غلطة سراي والمدرسة الثانوية
تشتهر ساحة غلطة سراي، الواقعة في منتصف الطريق، بمبانيها التاريخية ذات الطراز المعماري الحديث، ومقاهيها، ومتاجرها، بالإضافة إلى المدرسة الثانوية الواقعة على طرفها. تأسست مدرسة غلطة سراي الثانوية عام 1481 على يد السلطان بايزيد الثاني، وهي من أقدم المؤسسات التعليمية في تركيا.

بدأت المدرسة كمدرسة لتعليم القرآن الكريم، ثم تحولت إلى مؤسسة أكاديمية حديثة في القرن التاسع عشر، تُقدم مناهج دراسية باللغتين التركية والفرنسية. وقد خرّجت المدرسة شخصيات بارزة في السياسة والفنون والأدب التركي، ويتميز مبناها بطراز العمارة الكلاسيكية الجديدة.

تناول الطعام والشراب والتسوق
المعالم البارزة المذكورة أعلاه مثيرة للاهتمام، ولكن هناك العديد من الأماكن لتناول الطعام والشراب والاستكشاف، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من المتاجر. تصطف المتاجر على جانبي الساحة، ولكن انتبه للممرات التاريخية المتفرعة منها، فقد تخفي بين جنباتها كنوزًا لا يعرفها إلا السكان المحليون، مثل متاجر الموسيقى.

في الشارع الرئيسي، ستجد العديد من المتاجر العالمية ومحلات بيع التذكارات، ولكن إذا تجولت في الأزقة الخلفية لأحياء مجاورة مثل تشوكورجوما، ستجد متاجر التحف التي تجذب السكان المحليين من مختلف أنحاء المدينة. تتوفر مئات الخيارات لتناول الطعام والشراب، بدءًا من مطاعم الوجبات السريعة المعروفة مثل ماكدونالدز، وصولًا إلى مطاعم الأسماك والمطاعم النابضة بالحياة.

لكن لا تفوت زيارة الأزقة التي تضم مقاهي، حيث يمكنك تذوق أشهى المأكولات التركية مثل القهوة والبسكويت. أما لتناول العشاء والاستمتاع بالموسيقى الحية، فتوجه إلى شارع جزايير، الذي يقع على بُعد بضعة مبانٍ ويُعرف أيضًا باسم الشارع الفرنسي.

مقارنة العقارات

قارن
Message Us on WhatsApp